*بقلم المستشار في القانون الدولي الدكتور قاسم حدرج*
رئيس الدولة الذي من المفترض في يوم عيد الفصح المجيد الذي يتشارك فيه اللبنانيين مسيحيين ومسلمين بالايمان بقدسية صاحب المناسبة وتعاليمه في التأخي والمحبة والتراحم وبدلا من ان يطلق رسالة من وحي المناسبة خاصة ان بعض اللبنانيين ما زالوا يعيشون جمعات الالام وينتظرون فجر القيامة وأن يدعو المؤمنين الى ممارسة شعيرة خميس الاسرار فيقيمون رتبة الغسل لأقدام المقاومين المغروسة بتراب مر فوقه يوما السيد المسيح (ع)
والذين يجترحون بعضا من معجزاته ويحققون غاياته ويضربون بسوطه على كاهل الفريسيين والكهنة لطرده من معبد الوطن وجه اليوم سوطه اليهم ونعتهم بالبعض وهم الكل الذي يدافع عن الكل ويضحي لأجل الكل ويتصدى للدخلاء في البر والبحر والجو
كلامك يا فخامة الرئيس لا يوحي ابدا بأنك كنت قائدا لجيش يملك عقيدة مواجهة المحتل بالنار والبارود بل تتحدث وكأنك كنت قائدا للصليب الاحمر ولا كأنك رئيسا للجمهورية التي تتعرض لعدوان يومي على مدار ايام ولايتك وتعلن بكل وقاحة بأن لها اطماع في هذه الارض بل تتحدث وكأنك رئيس لهيئة دولية تم تكليفه بأجراء وساطة بين طرفين .
يا فخامة الرئيس تعيد وتكرر بأنك تجري اتصالات لوقف العدوان فهل بأمكانك ان تذكر لنا جهة واحدة في هذا العالم قادرة على لجم جموح الثور الصهيوني الهائج ألم تسمع تصريح مستشار الشيخ زايد والذي تربطه علاقة شراكة مع نتنياهو وهو يقول لا نحن ولا ترامب ولا حتى الذي خلقه (استغفر الله) قادر ان يمون على نتنياهو ،ألم تسمع ترامب وهو يهين الأمير السعودي الشخصية العربية الأشد قربا والأوطد علاقة معه والذي منحه تريليونات الدولارات فيقول عنه سيقبل مؤخرتي فعلى أية دبلوماسية تراهن ولو كنا رأينا خيط ضؤ بسيط لقوة منطقك على مدى 15 شهرا لتأملنا خيرا بهذا البصيص واتبعناه ولكنك تأخذنا من ظلمة الى ظلمة وكنت بدلا من ان تحرر ارضنا من مغتصبيها كنت تغتصب تعب السنين وتعتبر اعظم انجازاتك هي ما تحققه للعدو من تجريد لبنان من عناصر قوته التي رغم اضعافك لها اثبتت انها حاضرة وقادرة ومؤثرة ووصل بك الأمر حد تجاوز كل الخطوط الحمراء وعرض التفاوض المباشر مع العدو الذي يملك كل اوراق القوة والهيمنة من احتلال اراضي الى استباحة كلية للجغرافيا الى دعم اميركي غير محدود وأسرى لبنانيين منهم من اختطف تحت اعين اجهزتك الأمنية الشرعية بينما انت تذهب صفر اليدين فعلى ماذا يفاوضك .
فخامة الرئيس بدلا من ان تسأل ماذا فعلت لنا حربكم عليك ان تتابع الاعلامين العبري والعالمي لترى دبابات العدو التي كانت تتمختر أمام عناصر الجيش كيف تحترق ولتسمع صراخ جنوده وهم يستغيثون بعد ان كانوا يلهون ويمرحون ويسخرون من الشعائر التي تحتفل بها اليوم داخل الكنائس في الجنوب
هذه الحرب اعادت لبنان الذي ترأس جمهوريته الى الواجهة مجددا كقوة تحجز لها مقعدا على طاولة الكبار بعد ان كان فيشا يتم تقاذفه على طاولة القمار ويوزع حصص بين اسرائيل وسوريا والذي وصفه صديقك باراك بالدولة الفاشلة التي ينبغي الحاقها بسوريا بعد ان تأخذ اسرائيل حصتها .
فخامة الرئيس انت بتصريحاتك تتناقض مع نفسك عندما ترسي معادلة الف عدو خارج البيت ولا عدو داخله وهو ما قلناه سابقا من ان المعركة مع العدو هي شرف وتضحية ووفاء
وحذرناك من ان سياستك المنسجمة مع سياسة الحكومة ستؤدي حتما الى صدام داخلي يكون الكل فيه خاسرا والرابح الوحيد هو العدو الاسرائيلي ونعيد تذكيرك بأن التلويح بالحرب الاهلية لم يذكر الا في جلسة 2 اذار المشؤومة حيث طالبتم قائد الجيش بتنفيذ مهمة نزع السلاح ولو ادى هذا الامر الى المواجهة مع المقاومة فنحن من خلال هذه الحرب قد جنبنا لبنان كارثة كادت ان تتسبب بها قراراتكم التي تنسجم كليا مع مطالب العدو .
واخيرا لم أكن بحاجة الى كل هذا السرد لأقول لك بأنك لم تكن موفقا في كلمتك وكان بالأمكان ان اصل الى هذا الاستنتاج من خلال عبارة واحدة هو انه يكفي ان يتبنى عراب الحرب الاهلية سمير جعجع كلامك حتى نتأكد بأنه بالتأكيد ليس في مصلحة الوطن.
#فصح_مجيد وقيامة لبنان لن تكون بالحياد والتحييد بل بالضرب على رأس العدو بيد من حديد.





